محمد تقي النقوي القايني الخراساني
64
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
حين اخذ منه ذلك اتى النّبى وقد دخله من ذلك مخافة ان يكون قد انزل فيه شيء فلمّا اتاه ( ص ) فقال ما لي يا رسول اللَّه . قال ( ص ) خير أنت اخى وصاحبي في الغار وأنت معي في الحوض غير انّه لا يبلغ عنّى غيرى أو رجل منّى . ثمّ أطال الكلام بما لا فائدة في ذكره ونقل الرّوايات الضّعيفة الَّتى ليس منها في صحائهم عين ولا اثر إلى أن قال وهذا ظاهر في انّ عليّا لم يأخذ ذلك من أبى بكر في الطَّريق وأكثر الرّوايات على خلافه . ثمّ قال وايّا ما كان فليس في شيء من الرّوايات ما يدلّ على انّ عليّا هو الخليفة بعد رسول اللَّه دون أبى بكر وقوله ( ص ) لا يبلغ عنّى غيرى أو رجل منّى سواء كان بوحي أم لا جار على عادة العرب إلى آخر ما قال وقد نقلناه عن أبي على الجبائي وقلنا هناك انّ هذا ممّا تلقّوه بالقبول ونقلنا من أبي الحديد انّه ليس من عادة العرب ولم يكن فراجع . أقول : قوله وايّا ما كان فليس في شيء من الرّوايات إلخ ليس في محلَّه إذ لا كلام لنا فيه فانّ كونه ( ع ) خليفة الرّسول قد أثبتناه سابقا بالعقل والنّص رغما لأنوف مخالفيه والآن ليس لنا بحث في كون علىّ ( ع ) خليفة لرسول اللَّه أم أبى بكر انّما الكلام في عدم لياقة أبى بكر فمن كان لا يليق بقراءة آية أو آيات من قبل اللَّه ورسوله على النّاس فكيف يليق بالخلافة والرّياسة العامّة في دينهم ودنياهم وإذا لم يكن لائقا بها فهو غاصب وهو المطلوب .